العلامة المجلسي
278
بحار الأنوار
الزكاة " أي إلى أدائها عند أول وقت وجوبها . وفي المجالس بعد ذلك : " والحاجون لبيت الله الحرام ، والصائمون في شهر رمضان " وهو أظهر لان بهما يتم العدد ، وعلى ما في الكافي قد يتكلف بجعل خطاهم إلى الجنائز خصلتين ، والدعاء آخر الخبر خصلة ، إشارة إلى التقوى . " الماسحون رأس اليتيم " شفقة عليهم ، " المطهرون أطمارهم " أي ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير ، وهما مرويان في قوله سبحانه : " وثيابك فطهر " ( 1 ) . قال الطبرسي قدس سره : أي وثيابك الملبوسة فطهرها من النجاسة للصلاة ، وقيل : وثيابك فقصر ، روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال الزجاج : لان تقصير الثوب أبعد من النجاسة فإنه إذا انجر على الأرض ، لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه وقيل : لا يكن لباسك من حرام ، وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام غسل الثياب يذهب الهم والحزن ، وهو طهور للصلاة ، وتشمير الثياب طهور لها ، وقد قال الله سبحانه : و " ثيابك فطهر " أي فشمر ( 2 ) . وفي القاموس : الطمر بالكسر : الثوب الخلق ، أو الكساء البالي من غير الصوف والجمع أطمار . أقول : ويمكن جعل هذا إشارة إلى خصلتين هما التطهير والاكتفاء بلبس أخلاق الثياب ، فينفع في إتمام العدد على بعض الوجوه . وفي المجالس : " المطهرون أظفارهم " وله وجه ، " المتزرون على أوساطهم " أي يشدون المئزر على وسطهم احتياطا لستر العورة ، فإنهم كانوا لا يلبسون السراويل ، أو المراد شد الوسط بالإزار كالمنطقة ليجمع الثياب ، وما توهمه بعض الأصحاب من كراهة ذلك لم أر له مستندا ، وقيل : هو كناية عن الاهتمام في العبادة في القاموس : الإزار الملحفة ، ويؤنث كالمئزر وائتزر به وتأزر ولا تقل : اتزر وقد جاء في بعض الأحاديث ولعله من تحريف الرواة ( 3 ) .
--> ( 1 ) المدثر : 5 . ( 2 ) مجمع البيان ج 10 : 385 ( 3 ) القاموس ج 1 ص 363 .